إن مجرّد التفكير في صناعة القائد أمرٌ مهم بحدِّ ذاته، إلا أنَّه يتعيَّن على من يَرغب حصدَ هذا اللقب وتلك المنزلة مَعرفة الأساسيّات العامّة والناظمة لصناعة القائد، والظروف الزمنية والمكانيَّة المثلى لصناعته وإطلاقه. إنّ أهمَّ مصانع القيادات تكمن في منزل الأسرة واجتماعها؛ إذ إنَّ تنمية مهارات الأطفال وتعزيز قدراتهم وايجابيتهم وثقتهم بأنفسهم تؤسّس لتوطين الصفات القياديَّة فيهم، ويلي ذلك اهتمام المدرسة وتربيتها لتُكمل الدور الذي بدأته الأسرة، ثم تستمر عمليَّة التدريب على القيادة في أحضان المُجتمع بمختلف مؤسساته وعلى اختلاف المراحل العمريّة لأبنائه، فتدريب الأطفال على القيادة مستمر في مرحلة الشباب، ليترك الأثر الواسع في اكتشاف مَهاراتهم القياديّة وإثراء سعيهم في صِناعة أنفُسهم كقادة.